القائمة السابقة .

طباعة

الحمد لله القائل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ )

والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير القائل ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) متفق علية

والقائل "  الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَل النَّاس أَعْنَاقًا يَوْم الْقِيَامَة " صحيح مسلم  .. والقائل ( المؤذن يغفر بمد صوته، ويشهد له كل رطبٍ ويابس ) رواه أبو داوود وصححه الألباني .. والقائل ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن , اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين(  رواه أحمد وأبو داود والترمذي

الأذان في اللغة : الإعلام .. وفي الاصطلاح : هو التعبد لله بالإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص .

الإقامة في اللغة : مصدر أقام من أقام الشيء إذا جعله مستقيماً .. وفي الشرع : هي التعبد لله بالقيام للصلاة بذكر مخصوص

حكم الأذان والإقامة: للرجال حكمها فرض كفاية..أما النساء فالظاهر أن الأقرب سنية الإقامة في حقهن دون الأذان , لأجل اجتماعهن على الصلاة

الفرق بين الأذان والإقامة  :الأذان إعلام بالصلاة للتهيُّؤ لها والإقامة إعلامٌ للدُّخول فيها والإحرام بها وكذلك في الصِّفة يختلفان ( ابن عثيمين رحمه الله )  .

شروط

الأذان

والإقامة

1 - أن يكونوا رجالاً  .    2 - أن يكونوا مقيمين .    3 -  في الصلوات الخمس .   4 - المؤدَّاة .

5 - أن يكونوا جماعة ، بخلاف المنفرد فإنه سُنَّة في حَقِّه ؛ لأنَّه ورد فيمن يرعى غنمه ويُؤذِّن للصَّلاة أنَّ الله يَغفر له ويُثيبه على ذلك وهذا يَدلُّ على استحباب الأذان للمنفرد ، وأنَّه ليس بواجب .

( ابن عثيمين رحمه الله تعالى )

وإنَّ من الصفات المستحبة في المؤذن ، أن يكون صيتاً، حسن الصوت فصيحاً .

كيفية الالتفات

في الأذان

المشهور وهو ظاهر السُّنَّة: أنه يلتفت يميناً لـ«حيَّ على الصَّلاة» في المرَّتين جميعاً، وشمالاً لـ«حيَّ على الفلاح» في المَرَّتين جميعاً.ولكن يلتفت في كُلِّ الجملة.وما يفعله بعض المؤذِّنين أنَّه يقول«حيَّ على» مستقبل القبلة ثم يلتفت لا أصل له .

تنبيه

الحكمة من الالتفات يميناً وشمالاً إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال، وبناءً على ذلك: لا يلتفت من أذَّن بمكبر الصَّوت؛ لأنَّ الإسماع يكون من «السَّمَّاعات» التي في المنارة؛ ولو التفت لَضَعُف الصَّوت؛ لأنه ينحرف عن «الآخذة» وقال الحنابلة يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر ويكره المشي والتلحين للمؤذن .

أن الأذان له شروط تتعلَّقُ بالأذان نفسه ، وشروط تتعلَّقُ بوقته ، وشروط تتعلَّقُ بالمؤذِّن ..

أما التي تتعلق به فيُشترط فيه

أما في المؤذِّن فلا بُدَّ أن يكون

أما الوقتُ

1 - أن يكون مرتَّباً . 

2 - أن يكون متوالياً .

3 - ألا يكون فيه لَحْنٌ يُحيل المعنى ، سواء عاد هذا اللَّحن إلى علم النحو ، أو إلى علم التَّصريف  .

4 - أن يكون على العدد الذي جاءت به السُّنَّة .

1 - ذكراً .

2 - مسلماً .

3 - عاقلاً.

4 - مميِّزاً .

5 - واحداً .

6 - عدلاً

فيُشترطُ أن يكون بعد دخول لوقت، فلا يُجزئ قبله مطلقاً على القول الرَّاجح ، ويُستثنى أذان الفجر الأول .

فــوائد ..

التطويل في الأذان لا نعلم له أصلاً ، بل السنة أن يؤذن الأذان الشرعي بحيث يكون معتدلاً ( اللجنة الدائمة ) .

ينبغي أن يكون الأذان على شيء عالٍ ؛ لأنَّ ذلك أبعد للصَّوت، وأوصل إلى النَّاس، ومن هنا نأخذ أن الأذان بالمكبِّر مطلوبٌ؛ لأنَّه أبعد للصَّوت وأوصل إلى النَّاس ( ابن عثيمين ) ..

الأذان أفضل من الإقامة لورود الأحاديث الدالة على فضله ( ابن عثيمين رحمه الله تعالى ) .

أن مكبِّرات الصَّوت من نعمة الله ؛ لأنَّها تزيد صوت المؤذِّن قوَّة وحُسناً، ولا محذور فيها شرعاً  ....  إذا اختلف تقويمان وكلٌّ منهما صادرٌ عن عارف بعلامات الوقت، فإننا نُقدِّم المتأخِر في كلِّ الأوقات؛ لأنَّ الأصل عدم دخول الوقت.. ( ابن عثيمين رحمه الله تعالى ) .

من قضى فوائت فإنه يؤذن مرة واحدة ويقيم لكل فريضة , السنة من تولى الأذان يتولى الإقامة ( ابن عثيمين رحمه الله ) .

السنة أن يتوجه للقبلة ولو أذن لغير اتجاه القبلة صح ذلك ( الشيخ خالد الصقعبي ) .

مسائل في متابعة المؤذن ..

الصحيح أن متابعة المؤذن سنة .. والمتابعة تكون سراً , لكن لابد من تحريك اللسان بذلك .. إذا سمع المؤذن وهو يقضي حاجته , من أهل العلم من قال أنه يتابعه في قلبه , ومنهم من قال أنه إذا خرج يقضيه وهذا هو الأحسن  .. إذا سمع مؤذناً ثانياً وثالثاُ فإنه يجيب على قول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى  .. إذا قال المؤذن ( الصلاة خير من النوم ) يُقال مثلها ..  ( خالد الصقعبي ) وغيره .

ما يقال بعد سماع الأذان : من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته - حلت له شفاعتي يوم القيامة .. ( رواه البخاري ) .

قال  صلى الله عليه وسلم ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ..) رواه مسلم ..

وهذا لم يستثن منه في السنة إلا : حي على الصلاة وحي على الفلاح فيقال ( لا حول ولا قوة إلا بالله )

يقول الشيخ ابن عثيمين : إذا قال المؤذن الشهادتين وأجبته تقول بعدها ( رضيت بالله رب وبالإسلام دينا وبمحمد رسولاً ) أخرجه مسلم .

( إنك لا تخلف الميعاد ) لا تكون زيادتها في دعاء طلب الوسيلة بعد الأذان للنبي صلى الله عليه وسلم بدعة ؛ لثبوتها في رواية البيهقي عن جابر ( اللجنة الدائمة ) .

أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم ؛ لأنها أذان ثان فتجاب كما يجاب الأذان ، ويقول المستمع عند قول المقيم ( حي على الصلاة، حي على الفلاح) لا حول ولا قوة إلا بالله ، ويقول عند قوله ( قد قامت الصلاة ) مثل قوله ، ولا يقول : أقامها الله وأدامها ؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف ( اللجنة ) .

لا نعلم دعاءً مشروعاً بعد الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام لكن المشروع أن يقول مثل ما يقول المؤذن في إقامته، ويصلي على الرسول  صلى الله عليه وسلم ، ويسأل له الوسيلة ثم ينتظر حتى يكبر الإمام ثم يكبر بعده ( اللجنة الدائمة ) .

اللهم اجعلنا من المحافظين على الأذكار وارزقنا حب عمل الطاعات ووفقنا لم تحب وترضى .. اللهم آمين .


...