القائمة السابقة .

طباعة

الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ..

والصلاة والسلام على البشير النذير القائل " مَنْ مات وَهُوَ يعلمُ أن لا إله إِلاَّ الله دخل الجنة " رواه مسلم ..

معنى لا إله إلا الله : فإن معناها لا معبود حق إلا الله، فهي تنفي العبادة بجميع أنواعها عن غير الله، وتثبتها لله وحده سبحانه وتعالى( ابن باز رحمه الله ) ..

ويقول ابن عثيمين رحمه الله تعالى معناها : لا معبود بحق إلا الله ؛ "لا إله" نافياً جميع ما يعبد من دون الله " إلا الله" مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته، كما أنه لا شريك له في ملكه

سُئل فضيلة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى : أيهما أفضل الذكر أم قراءة القرآن ..؟

 لقرآن من حيث الإطلاق أفضل من الذكر لكن الذكر عند وجود أسبابه أفضل من القراءة، مثال ذلك الذكر الوارد أدبار الصلوات أفضل في محله من قراءة القرآن، وكذلك إجابة المؤذن في محلها أفضل من قراءة القرآن وهكذا. وأما إذا لم يكن للذكر سبب يقتضيه فإن قراءة القرآن أفضل .

شروط لا إله إلا الله ( دار القاسم ) .

العلم

بمعناها نفياً وإثباتاً.. بحيث يعلم القلب ما ينطق به اللسان ، قال تعالى ( فاعلم أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الله ) وقال صلى الله عليه وسلم ( مَنْ مات وَهُوَ يعلمُ أن لا إله إِلاَّ الله دخل الجنة ) ومعناها : لا معبودَ بحقٍّ إِلاَّ الله ، والعبادة هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .

اليقين

وَهُوَ كمال العلم بِهَا المنافي للشك والريب ، قال تعالى: ( إنَّما المؤمِنونَ الَّذِينَ آمَنوا بالله ورسولِهِ ثُمَّ لم يرْتابوا وجاهَدوا بأموالِهِمْ وأنفسِهِمْ في سبيلِ الله أولئكَ هم الصادِقون ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ( أشهد أن لا إله إِلاَّ الله وأنِّي رسول الله ، لا يلقى الله بِهِما عبدٌ غيرُ شاكٍّ فيهِما إِلاَّ دخل الجنة ) رواه مسلم .

الإخلاص

المنافي للشرك .. قال تعالى ( ألا للهِ الدينُ الخالص ) وقوله تعالى ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ ليعبُدوا الله مخلِصينَ لَهُ الدينَ حنفاءَ ) وقال صلى الله عليه وسلم ( أسعدُ الناسِ بشَفاعَتي يوم القيامة مَنْ قالَ لا إلهَ إِلاَّ الله خالِصاً مخلصاً من قلبه ) رواه البخاري .

المحبة

المحبة لهذه الكلمة ولِما دلَّتْ عليه ، والسرور بذلك  قال تعالى ( ومِنَ الناسِ من يتَّخِذُ من دونِ اللهِ أنداداً يحبُّونَهُمْ كحبِّ الله والَّذِينَ آمَنوا أشدُّ حُبّاً لله ) وقال صلى الله عليه وسلم ( ثلاثٌ منْ كُنَّ فيه وجدَ حلاوةَ الإيمان : أن يكونَ الله ورسوله أحبُّ إليه مِمَّا سواهُما ، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّهُ إِلاَّ لله ، وأن يكرهَ أن يعودَ في الكفر بعد إذ أنقذَهُ الله منه كما يكره أن يُلْقَى في النار ) متفَقٌ عليه .

الصدق

المنافي للكذب المانع من النفاق ، قال تعالى ( فلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ صدَقوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبين ) وقال تعالى ( والذي جاءَ بالصدْقِ وصدَّقَ به أولئكَ همُ المتَّقون ) وقال صلى الله عليه وسلم ( مَنْ ماتَ وَهُوَ يشهد أن لا إله إِلاَّ الله ، وأنَّ محمداً رسول الله صادِقاً من قلبه دخلَ الجنة ) رواه أحمد .

الانقياد لحقوقها

وهي الأعمال الواجبة إخلاصاً لله وطلباً لمرضاتِهِ ، قال تعالى ( وأَنِيبوا إلى ربِّكُمْ وأسلِموا له ) وقال تعالى ( ومَنْ يسلِمْ وجهَهُ إلى الله وَهُوَ محسنٌ فقدِ استمسَكَ بالعروَةِ الوثْقَى ) .

القبول

المنافي للرد فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممَّن دعاهُ إليها تعصُّباً أو تكبُّراً ،قال تعالى (إنَّهُمْ كانوا إذا قيلَ لهم لا إله إِلاَّ الله يستكبِرون)

 

دعــــاء الكــرب ...

عن ابن عباس رضي الله عنه  أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب ( لا إله إلا الله العظيم الحليم .. لا إله إلا الله رب العرش العظيم .. لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ) .

فضل قول لا إله إلا الله  : وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب الله له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكان في حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من عمله ) متفق على صحته .

عن جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أفضل الذكر، لا إله إلا الله. وأفضل الدعاء، الحمد لله ) .

 

الحث على التمسك بالسنة  : فلقد توافرت الأدلة والنصوص من الكتاب والسنة وأقوال السلف على الترغيب فيها والحث على التمسك بها . فمن الكتاب قوله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( .... فعليكم بسنتي ) ومن الآثار عن السلف ما قاله الزهري ( كان من مضى من علمائنا يقولون : الاعتصام بالسنة نجاة ) وقال الفضيل بن عياض ( إن لله عباداً يحيي بهم البلاد وهم أصحاب السنة ) .

ومن فوائد العمل بالسنة :

1 - محبة الله لعبده المؤمن كما في الحديث القدسي الذي رواه البخاري وفيه ( ... و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ..... الخ ) .

2 - أن المحافظة على النوافل تجبر كسر الفرائض .

3 - إن للعامل بالسنة مثل أجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً وفي ذلك الحديث في مسلم وفيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم (  من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء .... ) وإليكم بعض السنن المهجورة .

 

تعويذ الأولاد

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُوذُ الحسن والحسين ( أُعيذُكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة ) البخاري .

بعد السلام من الوتر .. قول

( سبحان الملك القدوس ) ثلاث مرات ، والثالثة يجهر بها ويمد بها صوته رواه النسائي والدارقطني .

عند هبوب الريح .. قول

( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها ، وشر مافيها ، وشر ما أرسلت به ) رواه البخاري ومسلم .

عند سماع صوت الديك .. قول

اللهم إني أسألك من فضلك : قال رسول الله ( إذا سمعتم الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكاً ... ) رواه البخاري ومسلم .

عند نزول المطر .. قول

( اللهم صيباً نافعاً ) رواه البخاري ( مطرنا بفضل الله ورحمته ) رواه البخاري ومسلم .

عند سماع الرعد .. قول

( سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ) كان عبدالله بن الزبير  إذا سمع الرعد ترك الحديث وقالها، موطأ الإمام مالك، قال الألباني: صحيح الإسناد موقوفا .

محاولة رد التثاؤب

عن أبي هريرة  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( التثاوب من الشيطان، فإذا تثاوب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان ) رواه البخاري .

سنن الاستيقاظ من النوم

مسح أثر النوم عن الوجه باليد : وقد نص على الاستحباب النووي وابن حجر لحديث ( فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ) رواه مسلم وكذلك الدعاء وهو " الحمد لله الذي أحيانا بعدما آماتنا واليه النشور" رواه البخاري السواك : ( كان صلى الله عليه وسلم إذا أستيقظ من الليل يشوص فاه بالسواك ) متفق عليه .

الصلاة في النعال

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صفة الصلاة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان يقف حافياً أحياناً ومنتعلاً أحياناً ) .

 

يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله ( فسنة النبي عليه الصلاة والسلام هي سبيل النجاة لمن أراد الله نجاته من الخلاف والبدع )

اللهم اجعلنا متبعين غير مبتدعين واغفر لنا وارحمنا أجمعين .. اللهم آمين .. وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين .

...