الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى .. أما بعد :
| |
كيفية الجلوس للتشهد | ما يقال في التشهد الأول والأخير . |
إذا كان التشهد الأول في الصلاة الثلاثية والرباعية أو في الصلاة الثنائية أو بين السجدتين فيكون الجلوس فيها كما بينا في الجلوس بين السجدتين أن يجعل الرجل اليسرى فراشاً له وينصب الرجل اليمنى من الجانب الأيمن ويضع يديه على ركبتيه .. وصفة الجلسة للتشهد الأخير كما بينها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه صفة الصلاة .. الصفة الأولى : أن ينصب الرجل اليمنى ويخرج الرجل اليسرى من تحت الساق، ويجلس بإِلييتيه على الأرض . والصفة الثانية : أن يفرش رجليه جميعاً ويخرجها من الجانب الأيمن ، وتكون الرجل اليسرى تحت ساق اليمنى . والصفة الثالثة : أن يفرش الرجل اليمنى ويجعل الرجل اليسرى بين الفخذ والساق فهذه ثلاثة صفات للتورك ينبغي أن يفعل هذا تارة وهذا تارة أخرى . اليد اليمنى يضم منها الخنصر والبنصر والوسطى والإبهام ، أو تحلق الإبهام على الوسط وأما السبابة فتبقى مفتوحة غير مضمومة، ويحركها عند الدعاء. أما اليد اليسرى فانها مبسوطة . ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم – فيما أعلم – أن اليد اليمنى تكون مبسوطة وإنما ورد أنه يقبض منها الخنصر والبنصر ، ففي بعض ألفاظ حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان إذا قعد في الصلاة ) رواه مسلم . وفي بعضها ( إذا قعد في التشهد ) رواه أحمد ، وتقييد ذلك بالتشهد لا يعني أنه لا يعم جميع الصلاة لأن الراجح من أقوال الأصوليين أنه إذا ذكر العموم ثم ذكر أحد أفراده بحكم يطابقه فإن ذلك لا يقتضي التخصيص . | يُقـال في التشهد الأول والأخير ( التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) رواه البخاري ومسلم . أو يقول ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله ) رواه مسلم . ملاحظه : يسن الصلاة على النبي بعد التشهد الأول بدون أي دعاء كما بينت اللجنة الدائمة . وفي التشهد الأخير يضاف .. على التشهد الأول ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد ) رواه البخاري ومسلم . قولوا ( .. اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وأزواجه وذريته ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وأزواجه وذريته كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إَبْرَاهِيم في العالمين، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) أبو داود . ويقول بعد التشهد الأخير كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم , ومن عذاب القبر , ومن فتنة المحيا والممات , ومن شر المسيح الدجال" ( رواه الشيخان ) . ويقول أهل العلم أن قول ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) تقال قبل السلام كما رجح ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح . |
تنبيه | جاء في الشرح الممتع لأبن عثيمين رحمه الله تعالى .. والآفةُ التي جاءت المسلمين في هذا الرُّكن ( وهي عدم الطمأنينة في ) : القيام بعد الرُّكوعِ، وفي الرُّكن الذي بين السجدتين كما يقول شيخ الإِسلام: إنَّ هذا من بعض أمراء بني أميَّة، فإنهم كانوا لا يطيلون هذين الرُّكنين، والنَّاسُ على دين ملوكهم، فتلقّى النَّاسُ عنهم التَّخفيفَ في هذين الرُّكنين فظنَّ كثيرٌ من النَّاسِ أنَّ ذلك هو السُّنَّة، فماتت السُّنَّةُ حتى صار إظهارُها من المنكر، أو يكاد يكون منكراً، حتى إن الإِنسان إذا أطال فيهما ظَنَّ الظَّانُّ أنه قد نسيَ أو وَهِمَ . انتهى . |
مخالفات في الجلسة ما بين السجدتين | 1 - من المخالفات السرعة المخالفة للطمأنينة . 2 - الدعاء بغير الوارد . 3 - الدعاء للوالدين بهذا الموضع غير وارد . 4 - نرى من بعض إخواننا من الدول الإسلامية سرعة الجلسة حتى أنه لا يكاد يقول ( ربي اغفر لي ) مرة واحدة ..نرجو التنبيه من أئمة المساجد على ذلك . 5 - نصب الرجل اليسرى وافتراش اليمنى وهذا مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ( و نحن نتحرى موافقة السنة في كُل موضع ) . 6 - لا مانع من التورك إذا كانت الأرض تحته صلبه وتؤذي قدميه أو لحاجة . |
فتاوى ( اللجنة الدائمة ) |
س: جلسة الاستراحة يجلسها الإمام فقط والمأمومون يقومون هل يجوز أم لا ؟ ج : جلسة الاستراحة من سنن الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد، ومتابعة الإمام واجبة وسبقه حرام ، فالواجب على المأموم إذا جلس إمامه جلسة الاستراحة أن يجلسها حتى لا يسبق إمامه . ( اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله تعالى ) ويقول الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى ( جلسة الاستراحة مستحبة وإن تركها فلا حرج وليس فيها ذكر ولا دعاء ) . س : في الجلسة بين السجدتين في الصلاة إذا دعا الإنسان بدعاء غير قول: (رب اغفر لي وارحمني واهدني.) إلخ .. فقال ( رب اغفر لي ولوالدي) أو أي دعاء آخر ، هل ذلك يخل بالصلاة ؟ |
تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوا وهو راكع وكان يقول ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لّي ) رواه البخاري ولم يأمر بالدعاء بل قال ( فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) فأمر بالدعاء أثناء السجود فقط كما أنه بيّن عليه الصلاة والسلام في نهاية الصلاة وقبل السلام أن هذا موضع دعاء وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه التشهد قال ( ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء ) ففي هذين الموضعين جعل باب الدعاء مفتوح لمن أراد .. فالمراد أخواني أننا نضع ما يوافق السنة قدر المستطاع مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم . ومن زاد في غير هذين الموضعين من مواضع الدعاء مثل ( الجلسة بين السجدتين ) فلا بأس عليه ولكن الأفضل أن يأتي بالدعاء على ما ورد كما بينت اللجنة الدائمة . وللخروج من الخلاف الأفضل الإتيان بما ورد فقط ..فتدعي بما تشاء وأنت ساجد وقبل السلام من خير الدنيا والآخرة اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل واجعلنا متبعين غير مبتدعين وثبت قلوبنا على طاعتك .. اللهم آمين . |
| ... |