
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ..
الحمد لله القائل ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ )
والصلاة والسلام على خير الأنام القائل ( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) متفق عليه ,, والقائل ( لما خلقت الرحم تعلقت بالعرش فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت:بلى، قال فذلك لك ) متفق عليه
حكم صلة الرحم : صلة الرحم واجبة ، وقطيعتها من كبائر الذنوب ( اللجنة الدائمة ) .

![]()
معنى صلة الرحم الشيخ محمد صالح المنجد : لقد دعا الإسلام إلى صلة الرحم لما لها من أثر كبير في تحقيق الترابط الاجتماعي ودوام التعاون والمحبة بين المسلمين .. وصلة الرحم واجبة لقوله تعالى ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) وقوله ( وآتِ ذا القربى حقه والمسكين ) .. وقد حذر تعالى من قطيعة الرحم بقوله ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) وأي عقوبة أكثر من اللعن وسوء الدار تنتظر الذين يقطعون أرحامهم ، فيحرمون أنفسهم أجر الصلة في الآخرة ، فضلا عن حرمانهم من خير كبير في الدنيا وهو طول العمر وسعة الرزق ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه " ( رواه البخاري ومسلم ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة .. قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك .. قالت : بلى .. قال : فذاك لك ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرءوا إن شئتم ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) صحيح مسلم .
إذا عرفنا هذا فلنسأل من هو الواصل للرحم ؟ هذا ما وضّحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ) رواه البخاري .
فإذا كانت العلاقة ردا للجميل ومكافأة وليس ابتداء ومبادرة فإنها حينئذ ليست بصلة وإنما هي مقابلة بالمثل ، وبعض الناس عندهم مبدأ : الهدية مقابل الهدية ، ومن لم يهدنا يحرم ، والزيارة مقابل الزيارة ، ومن لم يزرنا يقاطع ويهجر ، فليست هذه صلة رحم أبدا وليس هذا ما طلبه الشّارع الحكيم ، وإنما هي مقابلة بالمثل فقط وليست هي الدرجة العالية التي حثّت على بلوغها الشّريعة .. قال رجل لرسول الله عليه وسلم : إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي .. فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) رواه مسلم بشرح النووي 16/ 115 .. والملُّ هو الرماد الحار .. ومن يطيق أن يلقم الرماد الحار أعاذنا الله من قطيعة الرحم .
( الإسلام سؤال وجواب )
![]()
حكم ترك زيارة الرحم بسبب ما لديهم من منكرات
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى .
السؤال : شخص له أقارب وهو يزورهم صلة للرحم ، ويوجد في بيوت هؤلاء الأقارب بعض المنكرات المنتشرة في هذا الزمان ، وهذه المنكرات لا تغلق بحضوره ولا بعدم حضوره ، فماذا تنصحونه أن يفعل لكي يبقي على هذه الصلة - صلة الرحم - ؟ .
الجواب : لا شك أن صلة الرحم من الفروض العينية ، أي أنه يجب على كل إنسان أن يصل رحمه لأن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة قاطع ) .. ولكن إذا كان هذا الرجل له أقارب يمارسون الأشياء المنكرة بحضوره وغير حضوره فعليه أن يذهب إليهم ثم ينصحهم ويخوفهم بالله ، ويذكرهم أيام الله ويذكرهم نعم الله ، فإن اهتدوا فهذا هو المطلوب ، وإن لم يهتدوا فهو معذور بعدم الذهاب إليهم ، ويكفي أن يتكلم معهم بالهاتف أو يراسلهم بالكتابة ، وإنما كان معذوراً ؛ لأنه إذا ذهب إليهم فلا بد أن يجلس معهم على منكر، فإن من جالس قوماً على منكر وهو قادر على أن يفارقهم كان عليه من الإثم مثل ما عليهم ؛ لقوله تعالى ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ) النساء:140 .. وهو معذور في هذه الحالة ، لكنه يمكنه أن يصلهم بالهاتف أو بالكتابة .
أقبل على صلة الأرحـام وأرعاها .... فالخــير أولهــا والفـــوز آخــراها
الخـــير نيل من الــدنيا ومكـــرمة .... يعـزك الله أن أحســنت مرعـــاها
والفـــوز جــــنات عدن ما عد بها .... من النعيم .. يسر العــين مــراها
صل كل ذا رحــم لو ظــل قــربته .... تشقـــيك من ألــم يؤنســـك عقباها
وأن تجــرعت مــنه المـــر مد يدا .... وصافح الكــف باليمنى وحســناها
وأســقه الــود هـبه الروح باسمــة .... من طيب وصـلك لو بالهجر آذاهـا
وامنحه روضا من الأخلاق عابقة .... حسنى الفعـال وجود القـلب سقياها
هذا نـــداء من الأعمــاق أرســــله .... فأظفر بها صلة الأرحـام وأرعاها
وارضي ألهك إذا أوصى بها خيرا .... تربح رضاه وعنك الناس أرضاها
عين عرفت فذرفت !
* قيل للإمام أحمد ( رحمه الله ) " كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق".
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( رحمه الله ) " ليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان ".
* سئل الإمام أحمد ( رحمه الله ) " متى الراحة ؟ .. قال : عند أول قدم أضعها في الجنة ".
* قال مطرف بن عبد الله ( رضي الله عنه ) " صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية".
* قال عمر بن عبد العزيز ( رحمه الله ) " لا مُستراح للعبد إلا تحت شجرة طوبى".
* جاء رجل إلى الحسن البصري ( رحمه الله ) : فقال " يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي .. قال : أدِّبه بالذكر " .
* قال العلاَّمة السعدي ( رحمه الله ) : في تفسير قوله تعالى { وهو اللطيف الخبير } من معاني اللطيف " أنه الذي يلطُف بعبده ووليِّه فيسوق إليه البرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال " .
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( رحمه الله ) " فمن كان مخلصاً في أعمال ، الدين يعملُها لله؛ كان من أولياء الله المتقين أهل النعيم المقيم" [مجموع الفتاوى 1/8].
* قال بعض السلف " القلوب مشاكي الأنوار، ومن خلط زيته اضطرب نوره، فعُمِّيت عليه السَّبيل ".
* قال بعض السلف " الَّتقيُّ وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة ".
* قال الإمام أحمد ( رحمه الله ) " نحن قوم مساكين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا ".
* قال بعض السلف " من كان لله كما يريد، كان الله له فوق ما يريد، ومن أقبل عليه تلقاه من بعيد ".
* الإمام الشافعي ( رحمه الله ) " ليس سرور يعدل صُحبةَ الأخوان ولا غمّ يعدل فراقهم ".
فـتوى ..
حكم الأكل من مال شخص كسبه حرام
( الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى )
السؤال : فضيلة الشيخ .. السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته ، لي أخ يعمل في أحد البنوك الربوية قد تحدثتُ معه في هذا الأمر، ولكنه يعتمد في صحة شرعية عمله على فتوى الشيخ محمد سيد طنطاوي مفتي مصر آنذاك، وعند عودتنا إلى مصر في العطلة الصيفية فإنه يدعوني وأسرتي إلى تناول الطعام في بيته وليس له دخل سوى مرتبه من هذا العمل، فهل لي أن ألبي الدعوة حرصاً على صلة الرحم أم لا ؟ .. وهل يجوز إعطاؤه مبلغاً من المال على سبيل الهدية بنية أنه إذا دعاني للطعام عنده أكون بذلك قد أكلت من مالي حفاظاً على صلة الرحم .. أفتونا، جزاكم الله خيراً ؟ .
الجواب أقول: إذا كان هذا الرجل صادقاً في أنه اتبع فتوى هذا العالم، وليس قصده تتبع الرخص فليس عليه إثم أصلاً ؛ لأن الله يقول ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) النحل : 43 ، وهذا قد اقتدى بعالم وليس عليه شيء ، كما لو أن إنساناً أكل لحم جزور وسأل عالماً من العلماء فقال له : إن أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء، فصلى وهو آكل لحم الجزور فهل تبطل صلاته ؟ .. لا.
هذا الذي أكل الربا محتجاً بقول عالم مقلَّدٍ للفتيا ، ليس قصده الهوى وإتباع الرخص لا شيء عليه، هذا من حيث عمل أخيك .
أما الذي نرى أن فتوى مفتي مصر في هذا الباب خطأ وغلط وأنه لا فرق بين الربا الاستثماري والربا الاستغلالي، والدليل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ إليه بتمر طيب فسأل، فقالوا: كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة ، فقال :
( هذا عين الربا ) ، وأمر برده، وهذا واضح أنه ليس به استغلال وليس به ظلم، ومع ذلك حرمه النبي عليه الصلاة والسلام، فالفتوى غلط .
وعلى هذا فنرى أن أخاك ما دام يعين على أكل الربا ويكتبه ويشهد به نرى أنه آثم، وأنه يجب عليه التخلي عنه؛ لكن إن أصر وبقي وذهبتَ أنت إليه وأكلت مما عنده فلا بأس، ولا إثم عليك، حتى وإن كنت تعتقد أن هذا حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثَبَتَ عنه أنه أكل من طعام اليهود، واليهود كما تعلمون أكالون للسحت، آخذون للربا، ولم يسأل الرسول يقول: هل تعاملتم بالربا أو لا ؟ فدل ذلك على أنه يجوز للإنسان أن يأكل ممن كَسْبُه حرام، ولا إثم عليه، ولكن لا تيئس أكثر من النصيحة لأخيك لعل الله يهديه، وبشره أنه إن تاب فله ما سلف، كل ما كسبه قبل ذلك فهو له حلال ؛ لقوله تعالى ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) [البقرة:275] لا سيما إذا كان مستنداً إلى فتوى يرى أنها صحيحة .
نسأل الله أن يرزقني وإياكم علماً نافعاً وعملاً صالحاً .
من أجمل تلاوة الشيخ
علي جابر رحمه الله تعالى
تفضل هنــــــــاروابط التلاوات المختارة
تفضل هنـــــــــا
السموأل بن عاديا
إذا المرءُ لم يَدنس من اللؤم ِ عِرضُه .... فـكــــلُّ ِرداءٍ يــــَرتَديهِ جمـــيـلُ
وإن هو لم يحمـل على النفس ضيمها .... فليسَ إلى حُســـــن الثــناءِ سبيلُ
تُعَّـــــيـُرنا أنـــــــا قـــــليلٌ عـــديدنا .... فقـلتُ لهـــــا إن الكـــرام قـــــليلُ
وما قـــلّ مَن كــانت بقـــــاياه مِــثلَنا .... شبابٌ تســــاما للعُــــــلا وكهـولُ
وما ضـّرنا أنا قـــليـلٌ وجـــــــــارنا .... عــــزيزٌ وجـارُ الأكـــثرين ذليلُ
لنــا جَـــــبَلٌ يَحــــتله مَن نجــــــيرُهُ .... منيعٌ يردُّ الطــــرفَ وهو كـــليلُ
رسا أصلهُ تحت الثرى وسمــــــا بهِ .... إلي النجـمِِِ فرعٌ لا يُنالُ طــــويلُ
وإنا لقـــومٌ ما نـــرى القــــتل سُــبَّـةً .... إذا ما رأتــه عامــــرٌ وســـــلولُ
يقـــرِّب حـُبُ المــــوتِ آجــــالنا لنا .... وتكــــــرهُهُ آجالهــــم فتطــــولُ
وما مــــــات منَّا ســــيّّـدٌ حَـتْْفَ أنفِهِ .... ولا ُطـلَّ مــنا حيثُ كـــان قــتيلُ
تَسيلُ علي حـــدِّ الظـــباتِ نفوسُـــنا .... وليست على غـير الظبات تَسيلُ
صفونا فلم نكـــدِّر وأخـــلصَ سِـرّنا .... إناثٌ أطابت حَمــــلَنا و فحــــولُ
عَـلونا إلي خََـــيرِ الظهـورِ وحَطنا .... لوقــتٍ إلي خـير البطـــونَ نُزولُ
فنحن كمـاءِ المُـــزْنِ ما في نِصابنا .... كَهـــامٌ ولا فـــينا يُعَـــــدُّ بخــــيلُ
ونُنْكِرُ إن شِـــئنا علي الناسِ قـَولَهم .... ولا ينكرون القــول حين نقــــولُ
إذا سَيـّـدٌ مــــنا خــــــلا قـــام ســيِّدٌ .... قــؤولٌ لما قــال الكِـــرامُ فَـَعــولُ
وما أخمــدت نارٌ لنـــا دون طـارقٌ .... ولا ذمَـــنا في النـــازلين نزيـــلُ
وأيامـــنا مشــــــهورة ٌ في عدُّونّـــا .... لها غـُــرَرٌ معلومـــةٌ وحُجــــولُ
وأســـيافنا في كـــل يــــوم كـــريهةٍ .... بها من قـِراع الــدارعين فـــلولُ
معـــوَّدة ً ألا تًســــــــــــلُّ نِصَـــالها .... فـتُغــــمد حتي ُيسـتباحَ قـــــَبـِيلُ
سلي إن جهلتِ النـــاس عـنَّّا وعنُهمُ .... وليس ســــــواءً عـــالمٌ وجـهولُ
صناعة التاريخ
الشباب يصنعون التاريخ بقلوبهم ،
والعلماء يصنعون التاريخ بعقولهم ،
والحكماء يصنعون التاريخ بأرواحهم ،
فإذا تعاون القلب و العقل والروح على صنع التاريخ ،
كان تاريخاً لا ينطفيء نوره ، ولا تخبو ناره، وكذلك صنعنا التاريخ أول مرة .
![]()
من عجائب الشعر ! ..
هذا البيت لا يتحرك اللسان بقراءته :
آب همي وهم بي أحبابي
همهم ما بهم وهمي ما بيوهذا البيت لا تتحرك بقراءته الشفتان:
قطعــنا على قطع القطــا قطع ليلة
سراعا على الخيل العتاق اللاحقي
![]()
![]()
قال يحيى بن معاذ ..
الدنيا أمير من طلبها ، وخادم من تركها ، الدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلبها رفضته ومن رفضها طلبته، الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها ، ليس من العقل بنيان القصور على الجسور، الدنيا عروس وطالبها ما شطتها، وبالزهد ينتف شعرها ويسود وجهها ويمزق ثيابها , ومن طلق الدنيا فالآخرة زوجته , فالدنيا مطلقة الأكياس لا تنقضي عدتها أبدا ، فخل الدنيا ولا تذكرها ، واذكر الآخرة ولا تنسها ، وخذ من الدنيا ما يبلغك الآخرة ، ولا تأخذ من الدنيا ما يمنعك الآخرة .
اللهم يا مقلب القلب ثبت قلوبنا على دينك .
![]()
إصدارات جديدة
![]()
التقى أعرابي بقوم فسألهم عن أسمائهم ! ..
فقال الأول : اسمي ' وثيق '
وقال الثاني : اسمي ' ثابت '
وقال الثالث : اسمي ' شديد '
وقال الرابع : اسمي ' منيع '
فقال الأعرابي : ما أظن الأقفال صنعت إلا من أسمائكم ..
![]()
![]()
الموقع الرسمي للقارئ الشيخ
( عبد الباسط عبد الصمد )
رحمه الله تعالى
تفضل هنــا
![]()
هكذا يكون البر بالوالدين ! ..
روى " المأمون " أنه لم ير أحد أبر من " الفضل بن يحي" بأبيه .
( فقد كان أبوه لا يتوضأ إلا بماء ساخن ، فلما دخلا السجن منعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة .. فلما نام أبوه قام الفضل وأخذ إناء الماء وأدناه من المصباح فلم يزل قائماً به حتى طلع الفجر، فقام أبوه فصب عليه الماء الدافئ ، فلما كانت الليلة الأخرى أخفى السجان المصباح .. فقام الفضل وأخذ الإناء ثم أدخله تحت ثيابه ووضعه على بطنه حتى يدفأ بحرارة بطنه متحملاً بذلك برودة الماء والجو...) .
وإليك أخي الحبيب هذه القصة التي أبكت
"عمر بن الخطاب" وأبكت كل من كان حوله ... !
أمية الكناني كان رجلاً من سادة قومه وكان له ابناً يسمى كلاباً ,
هاجر كلاب إلى المدينة في خلافة عمر رضي الله عنه , فأقام بها مدة
ثم لقي ذات يوم بعض الصحابة
فسألهم أي الأعمال أفضل في الإسلام ! ..
فقالوا : " الجهاد "،
فذهب كلاب إلى عمر يريد الغزو , فأرسله عمر
رضي الله عنه إلى جيش
مع بلاد الفرس فلما علم أبوه بذلك تعلق به
وقال له : " لا تدع أباك وأمك الشيخين
الضعيفين , ربياك صغيراً ، حتى إذا احتاجا
إليك تركتهما ؟"
فقال : " أترككما لما هو خير لي"
ثم خرج غازياً بعد أن أرضى أباه ، فأبطأ في الغزو وتأخر .
وكان أبوه وأمه يجلسان يوماً ما في ظل نخل لهم وإذا حمامة
تدعوا فرخها الصغير وتلهو معه وتروح وتجئ ، فرآها الشيخ فبكى ورأته العجوز يبكي فبكت ثم أصاب
الشيخ ضعف في بصره ، فلما تأخر ولده كثيراً ذهب إلى عمر رضي الله عنه ودخل عليه بالمسجد
وقال : " والله يا ابن الخطاب لئن لم ترد علي ولدي لأدعون عليك في عرفات " ،
فكتب عمر رضي الله عنه برد ولده إليه ، فلما قدم ودخل عليه
قال له عمر : " ما بلغ برك بأبيك ؟ "
قال كلاب : " كنت أُفضله وأكفيه أمره , وكنت
إن أردت أن أحلب له لبناً أجيء إلى أغزر ناقة
في أبله فأريحها
وأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها - أي
ضروعها - حتى تبرد ثم أحلب له فأسقيه "
فبعث عمر إلى أبيه فجاء الرجل ودخل على عمر رضي الله عنه
وهو يتهاوى وقد ضعف بصره وانحنى ظهره وقال له " عمر" رضي الله عنه :
" كيف أنت يا أبا كلاب؟ "
قال : " كما ترى يا أمير المؤمنين"
فقال : "ما أحب الأشياء إليك اليوم"
قال : "ما أحب اليوم شيئاً، ما أفرح بخير ولا يسوءني شر"
فقال عمر: " فلا شيء آخر"
قال : " بلى, أحب أن كلاباً ولدي عندي فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت "
فبكى رضي الله عنه وقال : " ستبلغ ما تحب إن شاء الله " .
ثم أمر كلاباً أن يخرج ويحلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه فقام ففعل ذلك ثم جاء وناول
الإناء إلى عمر فأخذه رضي الله عنه وقال أشرب يا أبا كلاب
فلما تناول الإناء ليشرب وقربه من فمه قال : " والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب "
فبكى عمر رضي الله عنه وقال : " هذا كلاب عندك وقد جئناك به " فوثب إلى ابنه وهو يضمه ويعانقه وهو يبكي فجعل عمر رضي الله عنه والحاضرون يبكون
ثم قال عمر : " يا بني الزم أبويك فجاهد فيهما
ما بقيا ثم اعتنى بشأن نفسك بعدهما " .
![]()
الرضا ولو على جمْر الغضَا
خرج رجلٌ من بني عبْسٍ يبحثُ عن إبلِه التي ضلَّتْ ، فذهب والتمسها ، ومكث ثلاثة أيامٍ في غيابِه ، وكان هذا الرجل غنياً ، أعطاه اللهُ ما شاء من المالِ والإبلِ والبقرِ والغنمِ والبنين والبناتِ ، وكان هذا المالُ والأهلُ في منزلٍ رحْبٍ على ممرِّ سيْلٍ في ديارِ بني عبس ، في رغدٍ وأمنٍ وأمانٍ ، لم يفكرْ والدُهم ولم يفكرْ أبناؤه أن الحوادث قد تزورهم ، وأن المصائب قد تجتاحُهم .
يا راقـد الليلِ مسروراً بأوَّلِه .... إنَّ الحوادث قد يطْرُقْنَ أسْحارا
نام الأهلُ جميعاً كبارُهم وصغارُهم ، معهم أموالُهم في أرضٍ مستوية ، ووالدهم غائبٌ يبحثُ عن ضالَّتِه ، وأرسل اللهُ عليهم سيْلاً جارفاً لا يلوي على شيءٍ ، يحملُ الصخور كما يحملُ التراب ، ومرَّ عليهم في آخر الليلِ ، فاجتاحهم جميعاً ، واقتلع بيوتهم من أصلها ، وأخذ الأموال معه جميعاً ، وأخذ الأهل جميعاً ، وزهقتْ أرواحُهم من تدفُّقِ الماء ، وصارُوا أثراً بعد عيْنٍ ، فكأنهم لم يكونوا ، صارُوا حديثاً يُتلى على اللسانِ .
وعاد الأبُ ثلاثةِ أيامٍ إلى الوادي ، فلم يُحِسَّ أحداً ، ولم يسمعْ رافداً ، لا حيَّ ولا ناطق ولا أنيس ، المكانُ قاعٌ صَفْصَفٌ ، يا اللهُ !! يا للدَّاهيةِ الدهياءِ !! لا زوجة لا ابن لا ابنة ، لا ناقةَ لا شاةَ لا بقرة ، لا درهم لا دينار ، لا ثوب لا شيء ، إنها مصيبةٌ ! ..
وزيادةً في البلاء : إذا جملٌ منْ جمالِهْ قْد شرد ، فحاول أنْ يدركه وأخذ بذيِله علَّة أن يجد رجلاً يقودُه إلى مكان يأوي إليه ، وبعد حينٍ ووقتٍ من هذا اليوم سمعه أعرابيُّ آخرُ ، فأتى إليه وقاده ، وذهب به إلى الوليدِ بنِ عبدِالملك الخليفةِ في دمشق ، وأخبره الخَبَرَ ، فقالَ : كيف أنتَ ؟ .. قال : رضيتُ عن اللهِ .
وهي كلمةٌ كبيرةٌ عظيمةٌ ، يقولُها هذا المسلُم الذي حَمَلَ التوحيد في قلبِه ، وأصبح آيةً للسائلين ، وعظِةً للمتَّعظين ، وعبرةً للمعتبرين .
والشاهد : الرضا عن اللهِ .
والذي لا يرضى ولا يسلِّمُ للمقدّر ، فإن استطاع أن يبتغي نفقاً في الأرض أو سُلَّماً في السماء ، وإن شاء ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ) .
![]()
![]()
كن عن همومك معرضا .... وكل الأمور إلى القضا
وابشر بخــير عاجـــــل .... تنسى بـه ما قــد مضى
فــلرب أمــر مســـــخط .... لك في عواقــبه رضـــا
ولربما اتســع المضـيق .... وربما ضــــاق الفضـــا
الله يفعـــل ما يشـــــــاء .... فلا تكـــــن متعـــــرضا
الله عـــودك الجمــــــيل .... فقـس على ما قــد مضى
![]()
قال ' الحجاج ' لأعرابي كان يأكل بسرعة على مائدته : أرفق بنفسك
فرد عليه الأعرابي : وأنت .. اخفض من بصرك .
حضر أعرابي إلى مائدة أحد الخلفاء ، فحضر جدي مشوي وأخذ
الأعرابي يسرع في أكله منه .. فقال له الخليفة : أراك تأكله بتشفي كأن
أمه نطحتك ! .. فرد الإعرابي : أراك تشفق عليه كأن أمه أرضعتك ! ..
عاد أحد الأعراب نحويا ، فسأل عما يشكو .. فقال النحوي : حمى جاسية ، نارها حاميه ، منها الأعضاء واهية ، والعظام بالية .
فقال الأعرابي : لا شفاك الله بعافية ، يا ليتها كانت القاضية ..
![]()
![]()
•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
عبارات أعجبتني ولامست نفسي فكتبتها بتصرف ..
•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
هو الفرق الذي يميز الإنسان السوي الذي يفهم سبب وجوده
ويعرف كيف يقضي أيامه في هذه الدنيا
عن غيره من البشر الذين يهيمون في الحياة ..
°•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
يعني الترفع عن كل ما يعيب النفس
ويجلب لها الذل والمهانة سواء بتفكير.. بفعل .. أو بكلام
عندما تسمو بنفسك تجد أن هنالك الكثير من الناس الذين هم مثلك
وكذلك الكثير ممن نتمنى .أن يسمو بأنفسهم ويترفعو عن الزلل .
°•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
يعني الترفع عن الخوض في التفاهات
الترفع عن الصغائر
البقاء عالياً في هذه الدنيا
لا يضرك ما تسمع .. ولا ما ترى
سيقولون عنك متخلف .. متطرف .. رجعي
قل هذا أنا .. وأنا مقتنع بنفسي مادمت مترفع
عن الدَنايَا ومتمسك بمبادئي ديني السامية..
•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥
أن تتنازل أحيانا وتنسحب بهدوء
لأن بقاءك سيخدش قيمتك مع من لا يقدرون القيم
أو من لا تريد أن تفقدهم لمكانتهم الغالية في نفسك..
قد تكون في نقاش مع من لا يعرفون أساسيات النقاش
وقد تكون تنصح من لا يتقبل النصيحة
عندها إنسحب بهدوء
فإنك بذلك تسمو ,,
°•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك
وهذه من أعظم درجات السمو
قلة من يستطيع عليها .. وقلة من يحب أن يفعلها
السمو بالنفس أن تعلم أنك مخلوق
وإن كانت لك قيمة فقيمتك كبيره ...
°•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•°
أن تكون راضياً عن كل ماقدمت
ولم تقدم على شيء يجعلك في ليلة تعض أصابع الندم عليه
السمو بالنفس يجعلك إنسانا سعيدا متوافقا مع ذاتك
بلا تناقضات ولا شكوك ولا أمنيات مستحيلة ..
°•.♥°•. السمو °•.♥.•° بالنفس .•♥.•
أن نتخذ عهداً على أنفسنا أن نكون عند حسن ظن من يحبونا
ويتمنون أن يرونا الأفضل والأصلـح والأنجـــح
السمو بالنفس معادلة صعبة ! .
قلة من يدركها ..
ولكن من أدركها يستحيل أن يتنازل عنها ..
![]()
اللهم .. ألهمنا القيام بحقك .. وبارك لنا في الحلال من رزقك .. ولا تفضحنا بين خلقك .. يا خير من دعاه داع .. وأفضل من رجاه راج .. يا قاضي الحاجات .. يا رفيع الدرجات .. يا مجيب الدعوات .. يا رب الأرض والعرش والسماوات .. هب لنا ما سألناه .. وحقق رجاءنا فيما تمنيناه .. يا من يملك حوائج السائلين .. ويعلم ضمائر الصامتين .. أذقنا برد عفوك .. وحلاوة مغفرتك .. يا أرحم الراحمين .. اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه الأخيار .. عدد ما طار طير وطار .. وعدد ما استغفر المستغفرون في الأسحار .. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

1 / 6 / 1429هـ
