طباعة

الحمد لله رب العالمين .. الذي سبحت له الشمس والنجوم الشهاب .. وناجاه الشجر والوحش والدواب .. والطير فى أوكارها كلُ ُ له أواب .. فسبحانك يا من إليه المرجع والمآ .. سبحانك يا رب .. لا يُقال لغيرك سُبحان .. وأنت عظيم البرهان .. شديد السلطان .. لا يُعجزكَ إنسُ ولا جان .. سبحانك يا رب .. اسمُك خير اسم .. وذكرُك شفاءُ للسُقم .. حبُك راحةُ للروح والجسم .. فضلُكَ لا يحصى بعدِّ أو عِلم . سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم . سبحان الله والحمد لله .. ولا إله إلا الله .. والله أكبر .. والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .. اللهم صلى على نبينا مُحمد .. الذي سلم عليه الحجر .. وحنَّ إليه الشجر.. وانشق له القمر. اللهم صل على نبينا مُحمد .. خير مولود .. وأحسن موجود .. صاحب الشرع المحمود .. والحوض المورود .. واللواء المعقود .. والذي كشف الهمّ بالسجود .. والشفيع في اليوم المشهود .. اللهم صل على نبينا مُحمد .. أزكى نسب .. وأعلى حسب .. وصفوة العرب .. اللهم صل على نبينا مُحمد .. زينهُ ربُهُ وحلاهَ .. وجعل طاعته طاعة لله .. ومن الخلق اصطفاه واجتباه .. وفى القرآن الكريم ذكرهُ وناداه .. وأمرنا بالتسليم عليه والصلاة .. اللهم صل وسلم وبارك عليه .. وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

الحمد لله القائل :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا

يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ

 تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً

 وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )

جاء في تفسير هذه الآيات في التفسير الميسر : يا أيها الذين صدِّقوا بالله ربًا وبمحمد نبيًا ورسولا استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من الحق, ففي الاستجابة إصلاح حياتكم في الدنيا والآخرة, واعلموا -أيها المؤمنون- أن الله تعالى هو المتصرف في جميع الأشياء, والقادر على أن يحول بين الإنسان وما يشتهيه قلبه, فهو سبحانه الذي ينبغي أن يستجاب له إذا دعاكم; إذ بيده ملكوت كل شيء, واعلموا أنكم تُجمعون ليوم لا ريب فيه, فيجازي كلا بما يستحق. واحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره لا يُخَص بها أهل المعاعي ولا مَن باشر الذنب, بل تصيب الصالحين معهم إذا قدروا على إنكار الظلم ولم ينكروه, واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره ونهيه.

أحبائي خذوا مني سلامي

آية في ذكر الله


قولهُ عزَّ وجلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [سورة الأحزاب : 41]

قال ابن عباس: لم يفرضِ الله تعالى فريضةً إلا جعل لها حدًا معلومًا، ثم عذر أهلَها في حال العذر، أما الذكرُ فإنه لم يجعلْ له حدًا ينتهي إليه، ولم يعذرْ أحدًا في تركه، إلا مغلوبًا على عقله، وأمرهم به في كلِّ الأحوال، فقال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ﴾ [سورة النساء: 103].

وقال: ﴿ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ أي: بالليلِ والنهار، في البرِّ والبحر، وفي الصحة والسقم، وفي السرِّ والعلانية.

وقال مجاهد: الذكرُ الكثيرُ أنْ لا تنساهُ أبدا.

(من تفسير البغوي 6/359 طبعة دار طيبة )

رابط الموضوع .. تفضل هنا .

ما هي أنواع قيام الليل ووتره؟ + ما هي طبقات الناس في القرآن والإيمان؟

للإخلاص علامـات تظهـر علـى صاحبها،
ويعرفها من نفسـه ، منها :

- المبادرة إلى الأعمال .
- الصبر، واحتساب الأجر، وعدم التذمر.
- استواء مدح الناس وذمهم لديه .
- الحرص على إخفاء الأعمال الصالحة إلا لمصلحة.
- إحسان العمل وإتقانه في الخفاء كإتقانه في العلن وأعظم .
- الإكثار من أعمال السر، فهي أبعد شيء عن الرياء .

 

 الخلفيات الدعوية  - <!>لا اله الا الله <!>

وفاء النعمة وشكرها  - المصدر :  أبو مسلم الراهب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي وهبنا نعمه ظاهرة وباطنة ولم يكلفنا شكرها إلا فيما نطيق وشكر لنا سعينا في شكره على تقصيرنا فيه فكان شكره الأكمل، فسبحان من يَتَفَضَّل ولا يُتَفَضَّل عليه نحمده حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وبعد.. فإن الله قد أفاض علينا نعمه في الدنيا وادخر لنا أضعافها في الآخرة، ولم يكلفنا وهو حقه- ألا نفعل بها إلا شكره لعلمه أننا لا نقوى على هذا لعجزٍ وضعفٍ فينا، فأباح لنا التمتع بنعمه كيف شئنا شريطة ألا نخرج عن أمره وشرعه، يقول تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31>، فإن نحن فعلنا لم نكن كافرين بل كنّا مسلمين، وهذا هو وفاء النعمة فإنه لو علمنا أن أحدا أنعم على أحدٍ بشيء ثم استعمل المُنعَمُ عليه هذه النعمة في أذى المنعم أو فيما لا يحبه أو استعان بها على الإضرار به لقلنا أن هذا عين الغدر والخسة فالنفس السوية تستقبح هذا وتنكره وتقبل وتحب الوفاء وتحفظ الجميل، ولكن ثمَّة درجة أعلى من الوفاء وهي الشكر فإن ذلك الشخص لو اكتفى بعدم استعمال النعمة التي أنعمها الآخر عليه في إلحاق الضرر به لم يكن شاكرا له على نعمته بل الشكر أن يزيده فوق الوفاء بأن يتودد إليه بها كالذي يعطي أحدهم مالا فيتاجر ويربح فإن من الشكر بعد أن يرد أصل ماله إليه أن يتودد إليه ويشتري رضاه شكرا له على نعمته التي كان من أثرها ما حصل له من الخير فيتخير أحسن ما يحبه ويهديه له أو يشكره كيفما يوفقه الله إلى الشكر فكذا الدرجة التي فوق الوفاء لله والتي لا يبلغها إلا من وفقه الله إليها وهي درجة الشاكرين الذين يشكرون الله على نعمه وهؤلاء لا يكتفون بالامتناع عن المعاصي إذ هذا أوجب الواجب لكنهم يشكرونه باستعمال نعمه في طاعته فشكر النعمة لا يكون بمجرد القول وإنما بالفعل وباستعمالها في الطاعة من واجبات ونوافل وتمام الشكر الإكثار من النوافل بكل صورها، فنعمة كالعقل وفاؤها ألا يستعملها فيما يغضبه وألا يفكر أو يصنع ما لا يرضي الله وأما شكرها فأن يتفكر بها في خلق الله ويتعلم دينه، ونعمة الصحة وفاؤها ألا يستعملها فيما يغضب الله من جور على عباده وشكرها أن يتقرب إلى الله بها من صلاة وصيام فرض ونفل وغيرها من العبادات التي تحتاج إلى الصحة، ونعمة المال وفاؤها ألا يصرفه فيما يغضبه أو يعين على غضبه وشكرها أن يصرفه في الزكاة التي أوجبها والصدقات التي استحبها، ونعمة البصر وفاؤها ألا ينظر إلى حرام وشكرها أن يتأمل في خلق الله وأن يقرأ كتاب الله وأن يستعين بها في طلب العلم وكل طاعة، ونعمة السمع وفاؤها ألا يسمع بها ما يغضب الله وشكرها أن يستمع بها إلى ما يحبه ويرضاه من ذكر ونحوه، ونعمة اللسان وفاؤها ألا يستعمله في معصية كالكذب وشهادة الزور والغيبة والنميمة وغيرها وأما شكرها فأن يقرأ القرآن ويذكر الله ويدعوا إليه ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهكذا كل نعمة تجد من الوفاء والشكر أبوابا كثيرة قد نغفل عن كثير منها، وقد طالبنا الله بشُكرِ نعمه وفضله، يقول سبحانه {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 35>، ويقول {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 73>، وقال {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152>، وقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172>، وقال {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل: 114>، وشَكَرَ لنا شُكرَنا وسعينا في مرضاته، يقول تعالى {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145>، وقد جعل الله تبارك وتعالى أفضل الشكر عبادته وتوحيده إذ هما أصل كل شكر ولا يقبل شكر دونها، يقول سبحانه {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 65، 66>، ويقول جل وعلا {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144>، وقال {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144>، وجعل شكره لشكرنا أن زاد إنعامه علينا بنعم الدنيا ووفقنا إلى طاعته وشكره ونجّانا من مصائب الدنيا وجعل لنا في الآخرة أم النعم "الجنة"، يقول تبارك وتعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7>، ويقول سبحانه {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} [القمر: 34، 35> ، واعلم أخي الحبيب أننا عن الوفاء بنعم الله عاجزين فنحن عن شكرها أعجز لأن نعمه في ذاتها أكبر من أن ندركها بوفاء أو شكر وكيف يوفي عبد خاضع ذليل مسكين فقير ربه العزيز الغني خالق الخلق ومالك الملك العظيم المنعم، وإنما يكون شكرنا له تبارك وتعالى طلبا للنجاة ولرضاه فهو الغني عن وفائنا وشكرنا، يقول سبحانه {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل: 40> ولو تجاوزنا وقلنا أننا على الوفاء والشكر قادرون مع الله كما نحن قادرون مع الناس لما تحقق هذا لأن السعي في الوفاء والشكر وما يترتب عليه كله نعمة من الله، يقول الشاعر:

إذا كان شكري نِعمَةَ الله نعمةٌ .... عليَّ له في مثلهــا يَجِبُ الشُّكــرُ
فَكَيفَ بُلوغُ الشُّكرِ إلَّا بِفَضلِهِ .... وإن طالَت الأيامُ واتَّصَلَ العُمرُ

فلا احتمال لوفائه حق الوفاء ولا شكره حق الشكر لكن ما لا يدرك جله لا يترك كله، وإنما نحن نفعل ما نستطيع وما في وسعنا {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286>، فنسأل الله أن يعيننا على الوفاء بنعمه وأن يلهمنا ويوفقنا إلى شكرها كما يحب ويرضى وأن يتقبل منا .

سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن هذِهِ الآيةِ (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)

ذكر العين الخشوع والبكاء .

ذكر اليدين الإنفاق والعطاء .

ذكر اللسان الذكر والثناء

ذكر الأذنين السماع والإصغاء .

ذكر القلب التسليم والرضاء .

ذكر الروح الخوف والرجاء .

علو الهمة

قرأت كلامًا للإمام أبي الفرج ابن الجوزي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ ت (597هـ) في كتابه: "صيد الخاطر" (ص 366)، الفقرة: (338)؛ فوجدت في كلامه عدة فوائد؛ فأحببت أنْ أنقله لإخواني في ، لما فيه من شحذ همم طلاب العلم، حيث قال رَحِمَهُ اللَّهُ :( كانت همم القدماء من العلماء عَلِيَّةً، تَدلُّ عليها تصانيفُهم التي هي زبدةُ أعمارِهم إلا أنَّ أكثرَ تصانيفهم دثرت؛ لأنَّ هِمَم الطلابِ ضعفت، فصاروا يطلبون المختصرات، ولا ينشطون للمطولات. ثم اقتصروا على ما يدرسون به من بعضها، فدثرت الكتب، ولم تنسخ .فسبيلُ طالب الكمال في طلبِ العلم، الاطلاع على الكتبِ، التي قد تخلَّفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة، فإنَّه يرى من علومِ القومِ، وعلوِّ هممِهِم، ما يشحذ خاطِرَه، ويُحَرِّكُ عَزِيمتَه للجدِّ، وما يخلو كتاب من فائدةٍ. وأعوذُ باللهِ مِنْ سِيَرِ هؤلاءِ الذي نُعاشرهم. لا نرى فيهم ذا همَّةٍ عاليةٍ فيَقْتَدِي بها المقتدي، ولا صاحبَ ورعٍ فيستفيدَ منه الزاهد. فاللهَ اللهَ عليكم بملاحظة سِيَرِ السلفِ، ومطالعةِ تصانيفِهم، وأخبارِهم. فالاستكثارُ من مطالعَةِ كتبِهِم روية لهم؛ كما قال : فَاتَنِي أنْ أرَى الدِّيارَ بِطَرْفِي فَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي

وأني أخبر عن حالي :
ما أشبع من مطالعةِ الكُتُبِ ، وإذا رأيتُ كتابًا لم أرَه؛ فكأني وقعت على كنـزٍ. ولقد نظرتُ في ثَبْت الكتب الموقوفة في "المدرسة النّظاميَّة"، فإذا به يحتوي نحو (ستة آلاف) مجلد. وفي ثَبْت كتب أبي حنيفةَ، وكتب الحُمَيْدِي، وكتب شيخنا عبد الوهاب، وابن ناصر، وكتب أبي محمد بن الخشاب، وكانت أحمالاً، وغير ذلك من كلِّ كتابٍ أقْدِرُ عليه.

ولو قلتُ: إنِّي طالعت (عشرينَ ألفَ) مجلد كانَ أكثر، وأنا بعد في الطلب.فاستفدتُ بالنَّظرِ فيها من ملاحظةِ سِيَرِ القومِ، وقَدْرِ هممِهم، وحفظِهم، وعبادَتِهم، وغرائبِ علومهِم، مالا يعرفه من لم يطالع، فصرتُ استزري ما النَّاس فيه، واحتقرُ هِمَم الطلابِ. والحمد لله) أ.هـ.

 أسباب الارتقاء بالهمة ! ..

* العلم والبصيرة .. العلم يصعد بالهمة، ويرفع طالبه عن حضيض التقليد، ويُصفِّي النية.* إرادة الآخرة، وجعل الهموم همَّا واحداً.. قال تعالى: ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )


وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كانت همّه الآخرة، جمع الله له شملَه، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كانت همّه الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له) .

* كثرة ذكر الموت .. عن عطاء قال: كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ويبكون .* الدعاء.. لأنه سنة الأنبياء، وجالب كل خير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( أعجز الناس من عجز عن الدعاء ) .* الاجتهاد في حصر الذهن، وتركيز الفكر في معالي الأمور.. قال الحسن: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل .

* التحول عن البيئة المثبطة.. إذا سقطت الجوهرة في مكان نجس فيحتاج ذلك إلى كثير من الماء حتى تُنَظَّف إذا صببناه عليها وهي في مكانها، ولكن إذا أخرجناها من مكانها سهل تنظيفها بالقليل من الماء .* صحبة أولي الهمم العالية، ومطالعة أخبارهم..قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر) .

* نصيحة المخلصين .. قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )  .* المبادرة والمداومة والمثابرة في كل الظروف..قال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا قال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) .

حكم قول 'ما لي واسطة إلا الله'

س/هل يقال: ليس لي واسطة إلا الله للقبول في هذه الوظيفة؟

الجواب: قال الشيخ عبد الرحمن البراك ( لا والله لا يجوز ) [ التعليق على الطحاوية ش1] .

وكذا
حرم مثل هذه العبارة الشيخ ابن عثيمين [ الباب المفتوح 122،160] ..
السبب في تحريم عبارة 'ما لي واسطة إلا الله' أن الذي يتوسط في أمر يكون عادة في درجة مثل أو أدنى من الذي يتوسط عنده، فيرجوه أن يقبل شفاعته ووساطته في أمر ما، وهذا محال في حق الله، ولا يليق به سبحانه ، وقال الشيخ صالح الفوزان  في شرح باب لا يستشفع بالله على أحد من خلقه عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال :
يا رسول الله ، نهكت الأنفس ، وجاع العيال ، وهلكت الأموال ; فاستسق لنا ربك ، فإنا نستشفع بالله عليك ، وبك على الله . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - سبحان الله ، سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه . ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحك! ، أتدري ما الله ؟! إن شأن الله أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه وذكر الحديث . رواه أبو داود .

الاستشفاع : طلب الشفاعة .

والشفاعة : هي الوساطة في قضاء الحوائج عند من هي بيده .. وهي بحسب المشفوع فيه ; فإن كان المشفوع فيه خيرا فالشفاعة حسنة وفيها أجر ، قال - سبحانه وتعالى - مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وقال - صلى الله عليه وسلم - اشفعوا تؤجروا .

أما إن كانت الشفاعة في أمر محرم فإنها محرمة ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا كالذي يشفع في إسقاط حد من حدود الله كحد الزنا ، وحد السرقة ، وحد الشرب ، فأراد أحد أن يبطله ، وذهب إلى الحاكم من أجل أن يترك إقامة الحد بعدما تقرر وثبت ، فهذه شفاعة محرمة ، قال - صلى الله عليه وسلم - تعافوا الحدود فيما بينكم ، وما بلغني من حد فقد وجب وقال : إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع .

هذا في الشفاعة عند المخلوق :
أما الاستشفاع بالله على أحد من خلقه فهذا منكر عظيم ; لأن المشفوع عنده يكون أعظم من الشافع ، فإذا استشفع بالله إلى أحد من خلقه فمعناه : أن هذا المخلوق عنده أعظم من الله ، فهذا تنقص لجناب الله - سبحانه وتعالى - وهذا مخل بالتوحيد .

يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثمَّ الأمثلُ فالأمثَلُ، فيُبتلى الرَّجلُ على حسْبِ دينِه

معضلة في الرياضيات

مازالت محيرة للعقول !!

كان هناك ثلاثة رجال يمتلكون 17 جملا عن طريق الإرث بنسبٍ متفاوتة ..

فكان الأول يملك نصفها، والثاني ثلثها، والثالث تسعها :

وحسب النسب يكون التوزيع كالآتي  ..

الأول يملك النصف (17w2) = 8.5
الثاني يملك الثلث (17w3) = 5.67
الثالث يملك التسع (17w9 ) = 1.89

ولم يجدوا طريقة لتقسيم تلك الجمال فيما بينهم، دون ذبح أي منها أو بيع جزء منها قبل القسمة .

فما كان منهم إلا أن ذهبوا للإمام علي رضي الله عنه  لمشورته وحل معضلتهم
قال لهم الإمام علي رضي الله عنه  : هل لي بإضافة جمل من جمالي إلى القطيع ؟؟
فوافقوا بعد استغراب شديد !!
فصار مجموع الجمال 18 جملا ، وقام الإمام علي ( رضي الله عنه ) بالتوزيع كالتالي :

الأول يملك النصف (18w2) = 9
الثاني يملك الثلث (18w3) = 6
الثالث يملك التسع (18w9) = 2

ولكن الغريب في الموضوع أن المجموع النهائي بعد التقسيم يكون .. 17 جملا !

فأخذ كل واحدٍ منهم حقه  ..

واسترد الإمام جمله ( الثامن عشر) .

( من روائع الإمام علي رضي الله عنه )

إن الذي يتأمل آيات القرآن أثناء الحديث عن طعام أهل الجنة يلاحظ أن الله تعالى يذكر الفاكهة أولاً ثم اللحم، وفي ذلك حكمة طبية عظيمة فالفاكهة تحوي سكريات بسيطة وسهلة الامتصاص والهضم وهي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، وبالتالي فإنها تُذهب الجوع، بينما لو بدأ الإنسان بأكل اللحم أولاً فسوف يحتاج جسمه إلى ثلاث ساعات حتى تكتمل عملية الامتصاص، وهنا تتجلى الحكمة من ذلك. يقول تعالى: (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) [الواقعة: 20-21]، ولذلك يجب أن نتذكر هذه الحقيقة العلمية ونطبقها أثناء تناول الطعام .

من موقع عبد الدائم كحيل

الغناء جاسوس القلوب

قال ابن القيم رحمه الله : "الغناء هو جاسوس القلوب، وسارق المروءة، وسُوسُ العقل، يتغلغل في مكامن القلوب، ويدب إلى محل التخيل ، فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة، فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار، وبهاء العقل، وبهجة الإيمان، ووقار الإسلام، وحلاوة القرآن، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله، وقل حياؤه، وذهبت مروءته، وفارقه بهاؤه، وتخلى عنه وقاره، وفرح به شيطانه، وشكا إلى الله إيمانه، وثقل عليه قرآنه... ".

تُلي الكتاب فأطرقــوا لا خيفة ...  لكنه إطــراق ســاه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا ...  والله ما رقصوا لأجل الله

وصية حكيم


سأل حكيم " ما هو أكثر شيء مدهش في البشر "

فأجاب :" البشر! يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا ، ثم يتوقون ليعودوا أطفالاً ثانيةً"
" يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال ،ثم يصرفون المال ليستعيدوا الصحة"
" يفكرون بالمستقبل بقلق ، وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل"
" يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً ، و يموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً "

مرّت لحظات صمت .. ثم سأل :"ما هي دروس الحياة التي على البشر أن يتعلّموها؟

"فأجاب: " ليتعلّموا أنهم لا يستطيعون جَعل أحدٍٍ يحبهم،كل ما يستطيعون فعله هو جَعل أنفسهم محبوبين "
" ليتعلموا ألاّ يقارنوا أنفسهم مع الآخرين "
" ليتعلموا التسامح ويجرّبوا الغفران "
" ليتعلموا أنهم قد يسبّبون جروحاً عميقةً لمن يحبون في بضع دقائق فقط، لكن قد يحتاجون لمداواتهم سنوات ٍطويلة "
" ليتعلموا أن الإنسان الأغنى ليس من يملك الأكثر، بل هو من يحتاج الأقل"
" ليتعلموا أن هناك أشخاص يحبونهم جداً ولكنهم لم يتعلموا كيف يظهروا أو يعبروا عن شعورهم "
" ليتعلموا أن شخصين يمكن أن ينظرا إلى نفس الشيء و يَرَيَانِه بشكلٍ مختلف"
" ليتعلموا أنه لا يكفي أن يسامح أحدهم الآخر، لكن عليهم أن يسامحوا أنفسهم أيضاً
"

 

السلطان الذي رُفضت شهادته

نحن الآن في مدينة ( بورصة ) في عهد السلطان العثماني ( بايزيد الأول)، الملقب ب(الصاعقة).. الفاتح الكبير.. فاتح بلاد ( البلغار) و( البوسنة ) و( سلانيك ) و( ألبانيا ) .. السلطان الذي سجل انتصاراً ساحقاً على الجيوش الصليبية، التي دعا إلى حشدها البابا ( بونيفاتيوس التاسع) لطرد المسلمين من أوروبا، والتي اشتركت فيها خمس عشرة دولة أوروبية كانت ( إنجلترا) و( فرنسا) و( المجر) من بينها ، وذلك في المعركة التاريخية المشهورة،والدامية .. معركة ( نيجبولي ) سنة1396م .

هذا السلطان الفاتح اقتضى أمر ما حضوره للإدلاء بشهادته أمام القاضي والعالم المعروف (شمس الدين فناري) .

دخل السلطان المحكمة..ووقف أمام القاضي، وقد عقد يديه أمامه كأي شاهد عادي .

رفع القاضي بصره إلى السلطان، وأخذ يتطلع إليه بنظرات محتدة، قبل أن يقول له 'لا يمكن قبول شهادتك، فأنت لا تشهد صلاة الجماعة، ومن لا يشهد صلاة الجماعة، دون عذر شرعي، يمكن أن يكذب في شهادته '
نزلت كلمات القاضي نزول الصاعقة على رؤوس الحاضرين في المحكمة.. كان هذا اتهاماً كبيراً، بل إهانة كبيرة للسلطان (بايزيد) ، تسمر الحاضرون في أماكنهم، وقد حبسوا أنفاسهم ينتظرون أن يطير رأس القاضي بإشارة واحدة من السلطان.. لكن السلطان لم يقل شيئاً، بل استدار وخرج من المحكمة بكل هدوء.

أصدر السلطان في اليوم نفسه أمراً ببناء جامع ملاصق لقصره، وعندما تم تشييد الجامع، بدأ السلطان يؤدي صلواته في جماعة.
هذا ما سجله المؤرخ التركي (عثمان نزار) في كتابه (حديقة السلاطين ) المؤلف قبل مئات السنين.. عندما كان المسلمون يملكون أمثال هؤلاء العلماء، ملكوا أمثال هؤلاء السلاطين .. منقول من مجلة المجتمع عدد 1758 .

 اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح الخالص لك

ووفقنا لعمل ما يرضيك عنا واجعلنا جميعا مفاتيح للخير مغاليق للشر ..

اللهم آمين .

1 / 10 / 1435هـ

 الخلفيات الدعوية  - <!>صـــلاة الفجـــر<!>

...