قصة قصيرة لوساعة الصدر .

طباعة


كان الرجل قد اوشك أن يلقي بنفسه في الماء لولا أن سمع صوتا يصيح به قائلا : أيها المجنون قفففف .. وأيقن انه لن يتمكن من الانتحار !.

بهدوء .. توقف الرجل مرتبكا وشاهد رجلا عجوزا يتقدم منه وينهال عليه بعبارات التأنيب ليأسه من رحمة الله ومحاولته  الانتحار .. ثم سأله : ما الذي يدفعك إلى الانتحار يا رجل ؟!
 

فقال :  مشكلة عائليه معقدة .
فرد عليه العجوز : وهل توجد مشكلة دون حل !.. ما هذه المشكلة ؟
 

فبدأ الرجل يروي قصته .. قائلا :  تزوجت سيدة أرملة ولها فتاة مراهقة وعندما بلغت الفتاة سن الرشد راءها أبي فأحبها وتزوجها فصرت صهرا لأبي كما أن أبي أصبح في مقام زوج ابنتي واصبحت انا ( حما ) لأبي لأن زوجتي حماته  .. ثم انجبت زوجتي ولدا لي .. فاصبح الولد  ( سلف ) أبي .. وبما أن أبني هو أخو زوجة أبي التي هي بمثابة خالتي .. صار أبني يعد خالي أيضا .. وحيث أن وضعت زوجة أبي طفلا .. يعد أخي من أبي وفي  الوقت نفسه هو ( حفيدي )  لانه حفيد زوجتي من ابنتها ... وبما ان زوجتي صارت جده اخي فهي بالتالي  جدتي وانا حفيدها وهكذا اصبحت أنا زوج جدتي وحفيدها في الوقت ذاته  ! ..
 

ونظرا إلى أنها جدة أخي فانا أصبحت أيضا جدا لأخي  .. وبناء عليه اكتشفت انني أصبحت جد نفسي أو حفيد نفسي .. لانني .. وهنا قاطعه الرجل العجوز قائلا : كفى... كفى... تعال معي ..

فقال له : إلى أيـن ! .

 


تعال ننتحر معا ، لا بارك الله فيك  ..
والله حلوه ومسكته  ..
وإذا قدرتو تفهمون النسابه فهموني  ..
أنا ( أحوليت ) .. فقد ستدار راسي  .


للعودة إلى القائمة السابقة تفضل هنا .